أطياف اللهفة / بقلم: ذ. خلف إبراهيم / سوريا


تعالي نُفَكِّكُ اللهفةَ باللهفة،
ونُعيدُ تشكيلَ فوضى الحواسِّ المحتدمة.
تعالي،
نعلو على أثرِ الضوءِ المتسرِّب
من فُروجِ أبوابِ جنونِ أبصارِنا.
*******
وجهُكِ صباحٌ باكر،
ولهفتي جمعُ فقراءَ
لا ينتظرون سوى الفجر
ليتسابقوا
على فتاتِ رزقٍ
يتقاسمه الضوءُ والحرمان
*******
حينَ تصيرُ الجهةُ عيناكِ،
يتلوّى الطّريقُ أقحوانًا،
والخُطى شظايا
على جلدِ المسافة،
واللَّهفةُ ندبةٌ
تَحملُ الرّوح.
*******
كلُّ البلادِ في عُرْضِ الحياةِ
هائمةٌ، ناضِرةٌ.
ونعيمُ الحُزنِ في عينيكِ نهرٌ،
والجَفْنُ غريقٌ
يُخاتِلُ النجاةَ بتخبُّط.
*******
لماذا حطّت أقدامُ الحربِ على البلادِ ثم ذابت؟
لتتجمعَ في رقةِ الخير،
هائمةً بفراتِ الحُسن والحزن،
أطلالٌ تتنفسُ فقدًا،
ومعسكراتُ العتمة… يا الله.
*******
أحملُ رصيدًا من حبٍّ مُنهَك،
وثِقْلَ بلادٍ في دمي،
وفراغًا يتقنُ اسمَ العدم؛
فلا تستغربوا القراءةَ إذ تُقيمُ فيَّ،
ولا الكتابةَ
حين تتصدّعُ في عُمق إنسانيّتي.

ذ. خلف إبراهيم / سوريا



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *