لبيوت “شروباك” ستعود عصافيري / بقلم: ذ. كريم عبد الله / العراق


عصافيري التي أطلقها كلَّ صباحٍ لا تعرفُ طريقاً إلاّ طريقَ فردوسكِ تتكفلُ بـتصحيحِ سيرةِ حزنِ اشجاركِ المنهمكةِ تمحو أعشاشَ دموعها بينَ يديكِ، يتوهّجُ ريشُ صمتها وأنتِ تغرّدينَ طيشَ قصائدي تغمرينها شاعريّة عذبةً رقراقةً كصوتكِ المبحوحَ بالكبرياءِ والعطش، تخصّبُ أنفاسكِ بيوض خيالها الخصب تصنعُ الجمالَ تغطي أجنحتها صورَ المجزرةِ المتقرفصةِ، على كتفِ مسرّاتكِ الغضة تتشمسُ تستنشقُ عبيرَ تلولكِ الزاهيّةِ ضامنة سلامةَ النجاةِ مِنَ الألمِ تشكوكِ لوعةً الفقدِ والاغتراب، تتزاحمُ مجبولة تحملُ إلى مخدعكِ الباردَ دفءَ أحلامي تخترقُ هواجسَ الخسارات والحرائق وعواء الدموع، توّاقة لمزاراتكِ المبهرة تطلقينَ لها العنانَ تتعقّبُ أنفاسكِ العارية تعلّقينَ في رقابها تعاويذّ الأمنيات، أرجعيها إليَّ تلقي قميصكِ الورديَّ على عيونِ مدينتي الغارقةِ بأوزارِ الطغاةِ لعلَّ (اتونا بشتم)* بعدَ طولِ هجوعٍ يتمغّطُ ناهضاً مِنْ بيوتِ (شروباك) ** يكسّرُ الأصنامَ فـتعود عصافيري ..


*أتونا بشتم: نوح البابلي صاحب الطوفان.
**شروباك: المدينة التي يسكنها اتونا بشتم.

ذ. كريم عبد الله / العراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.