“زهرة المدائن ” و ” الميادين”… / بقلم: ذ. ابو أيمن / المغرب

ترددت كثيراً قبل أن تطاوعني أفكاري والكلمات… لن تكون مساهمتي بحجم كل أولئك الذين عرفوك… يا “زهرة المدائن ” و ” الميادين”…في عز العطاء أسلمت “القلم” إلى القدر… لكنك باقية… تسجلين حضورك الدائم بنخوة… عرفتك في فترة من حياتي… لنسمها فترة العنفوان وأغاني الالتزام… كانت فترة فاصلة في حياتك، على ما أعتقد، في رسم معالم شخصيتك… حينما كنت تركضين مع قريناتك وأقرانك وراء شيء ما… ربما كرة مليئة بالهواء… ربما كوة تتنفسين منها هواء نقياً… وربما كلمة مليئة بالمعاني الصادقة… حتى سمعت أن الكلمة استهوتك فاخترت الركض المعرفي، وأهملت، ربما، الجسد الذي يتحمل ثقل الكلمات… باعد بيننا الزمن وجغرافية الأمكنة المزيفة… إلى أن سمعت همسات آتية من بعيد… “زهرة المدائن”. و”الميادين” حلقت كالفراشة الحرة استنشقت طيب الكلام… تكلمت فرأيتها وكتبت فأبدعت… نزل الخبر كالصاعقة… لم ترحلي ولن ترحلي… هذا ما تواعدنا عليه… لم أعد أطيق الاشاعات الباطلة… مزهريتك لازالت تطفح بعطر العطاء… عطر الخزامى وشقائق النعمان ينبعث فواحا… إلى الأبد… أنت باقية بيننا لأنك تقبضين على خيوط الكلام برفق… نحن معك على قيد الحياة في ساحة ما… على الأقل في “زهرة الابداع والفكر“…

ذ. ابو أيمن / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.