عَبِيرُ الذِّكْرَيَاتْ / د. محسن عبد المعطي عبد ربه / مصر


وَلِلَّهِ حَجُّ الْبَيْتِ فِي خَيْرِ دَعْوَةِ ∗∗∗ نُلَبِّي نِدَاهَا فِي فَخَارٍ وَعِزَّةِ
فَبَعْدَ صِيَامٍ خَالِصٍ وَمُطَهِّرٍ ∗∗∗ أَتَانَا نِدَاءُ اللَّهِ فِي خَيْرِ شِرْعَةِ
***
أَلاَ إِنَّ أَنْوَارَ الْحَنِيفَةِ زَادُنَا ∗∗∗ لِأَجْلِ ارْتِقَاءِ النَّفْسِ أَعْظَمَ رُتْبَةِ
وَخَيْرُ ابْتِدَاءِ الْحَجِّ فِي الشَّرْعِ دَائِماً ∗∗∗ شُعُورٌ بِتَصْمِيمٍ وَإِحْضَارِ نِيَّةِ
***
فَتَسْعَى إِلَى الْبَيْـتِ الْعَتِيقِ قُلُوبُنَا ∗∗∗ تُلَبِّي إِلَهَ النَّاسِ فِي كُلِّ نَبْضَةِ
فَأَوَّلُ بَيْتٍ قَدْ أُقِيمَ لِذِكْرِهِ ∗∗∗ بَنَاهُ خَلِيلُ اللَّهِ صَرْحَ الْجَزِيرَةِ
***
وَأَذَّنَ(إِبْرَاهِيمُ)بِالْحَجِّ فِي الْوَرَى ∗∗∗ أَتَاهُ حَجِيجُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ بَلْدَةِ
عِبَادَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَعُمُّنَا ∗∗∗ بِخَيْرٍ وَفَضْلٍ فِي ازْدِيَادِ الْمَوَدَّةِ
***
نَقُومُ بِهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِمَا لَنَا ∗∗∗ مِنَ الْجُهْدِ وَالْمَالِ الْوَفِيرِ الْمُبَيَّتِ
تُنَادِي عَلَيْنَا فِي الْحِجَازِ أَمَاكِنٌ ∗∗∗ لَهَا ذِكْرَيَاتٌ فِي النُّفُوسِ الْمُجِدَّةِ
***
نُوَدِّعُ كُلَّ النَّاسِ نَتْرُكُ مَالَنا ∗∗∗ مِنَ الْأَهْلِ وَالْأَحْبَابِ فِي خَيْرِ رِحْلَةِ
وَنَخْلَعُ ثَوْباً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ∗∗∗ لِنُصْبِحَ أَكْفَاءً بِحُبٍّ وَأُلْفَةِ
***
وَنَلْبَسُ ثَوْبَ الْحَجِّ فِي فَخْرٍ بِهِ ∗∗∗ وَنَذْكُرُ إِجْلاَلاً مَقَامَ النُّبُوَّةِ
وَنَتْرُكُ أَهْوَاءَ النُّفُوسِ جَمِيعَهَا ∗∗∗ وَأَوْلاَدَنَا مِنْ أَجْلِ أَقْدَسِ هِجْرَةِ
***
وَنَطْرَحُ أَعْبَاءَ الْحَيَاةِ وَرَاءَنَا ∗∗∗ وَنَمْضِي جَمِيعاً دُونَ زَهْوٍ وَحِلْيَةِ
أَلاَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ –يَا قَوْمُ- دَرْبُنَا ∗∗∗ فَمَا أَجْمَلَ التَّقْوَى بِأَرْفَعِ مِلَّةِ!!!
***
أَلاَ إِنَّ خَيْرَ الزَّادِ فِي الْعِلْمِ وَالتُّقَى ∗∗∗ وَحَجٍّ لِبَيْتِ اللَّهِ فِي خَيْرِ طَلْعَةِ
وَخَيْرُ مَتَاعِ الْمَرْءِ تَقْوَى تُعِينُهُ ∗∗∗ إِذَا عَادَ مِنْ حَجٍّ عَلَى أَيِّ كَبْوَةِ
***
أَلاَ إِنَّ دِينَ الْحَقِّ قَدْ جَاءَ لِلدُّنَا ∗∗∗ بِخَيْرٍ وَعَدْلٍ ثُمَّ إِشْرَاقِ رَحْمَةِ
أَلاَ إِنَّ مَرْضَاتَ الْإِلَهِ عَلَى الْوَرَى ∗∗∗ إِذَا اتَّحَدُوا فِي كُلِّ يُسْرٍ وَشِدَّةِ
***
وَخَيْرُ امْتِثَالٍ لِلْإِلَهِ وَشَرْعِهِ ∗∗∗ بِخَيْرِ اجْتِمَاعٍ فِي سُرُورٍ وَبَهْجَةِ
عَلَى عَرَفَاتِ اللَّهِ كَانَ لِقَاؤُنَا ∗∗∗ فَمَا أَنْفَعَ اللُّقْيَا بِحُسْنِ الطَّوِيَّةِ
***
نُشَاوِرُ بَعْضاً كَيْ يَدُومَ رَخَاؤُنَا ∗∗∗ وَنَنْسَى خِلاَفَ الْأَمْسِ فِي خَيْرِ كَعْبَةِ
وَنَسْعَى بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ مُوَفَّقٍ ∗∗∗ وَنَمْشِي بِنُورِ اللَّهِ فِي خَيْرِ قَلْعَةِ
***
وَتَأْتِي عَلَيْنَا فِي الزَّمَانِ حَقِيقَةٌ ∗∗∗ تُسَاهِمُ فِي خَيْرٍ لِأَعْظَمِ أُمَّةِ
وَنَجْنِي ثِمَارَ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ مَرْتَعاً ∗∗∗ عَرَفْنَاهُ بِالْإِيمَانِ رَمْزِ المَحَبَّةِ
***
وَنَعْرِفُ مَعْنَى كُلَّ فَرْضٍ بِدِينِنَا ∗∗∗ وَنُدْرِكُ نُبْلَ الْحَقِّ مِنْ خَيْرِ عُصْبَةِ
وَنَسْأَلُ رَبَّ النَّاسِ أَنْ يَهْدِيَ الْوَرَى ∗∗∗ وَنَسْعَدُ بِالتَّوْحِيدِ فِي كُلِّ لَحْظَةِ
**
وَنَرْفَعُ أَصْوَاتَ الْهُدَى بِدُعَائِنَا ∗∗∗ عَسَانَا نَنَالُ السَّعْدَ فِي خَيْرِ فُرْصَةِ
وَنَسْكُبُ عَبْرَ النُّورِ بِالشَّوْقِ دَمْعَنَا ∗∗∗ وَنَكْتَسِبُ التَّوْجِيهَ مِنْ خَيْرِ قِبْلَةِ
***
وَنَخْتَزِنُ الطَّاقَاتِ بَيْنَ ضُلُوعِنَا ∗∗∗ فَيَبْقَى لَدَيْنَا خَيْرُ أَعْظَمِ شُحْنَةِ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّ (إِسْرِيلَ) أَظْهَرَتْ ∗∗∗ عَدَاءً وَكُرْهاً نَحْوَ دِينِ الْحَنِيفَةِ
***
وَأَنَّ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا لَهُمْ ∗∗∗ مِنَ الْعِزِّ وَالسُّلْطَانِ فِي كُلِّ جَبْهَةِ
يُمِدُّونَ بِالْإِرْشَادِ(إِسْرِيلَ) دَائِماً ∗∗∗ بِصَبْرٍ وَإِيمَانٍ وَحُسْنِ رَوِيَّةِ
***
لِتَنْأَى عَنِ الْإِجْرَامِ فِي حَقِّ دِينِنَا ∗∗∗ وَتَسْمَعَ صَوْتَ الْحَقِّ مِنْ كُلِّ مُهْجَةِ
وَتَتْرُكَ أَفْوَاجُ الضَّلاَلِ دُرُوبَهَا ∗∗∗ وَتَرْضَى بِهِ دُونَ انْتِسَابٍ لِرَيْبَةِ
***
وَلَكِنْ زَعِيمُ السُّوءِ يَأْبَى سَذَاجَةً ∗∗∗ إِجَابَةَ دَاعِي السِّلْمِ فِي كُلِّ هَجْمَةِ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ تَمَزُّقِ شَمْلِنَا ∗∗∗ وَغَوْصِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ لِفُرْقَةِ
***
فَيَا رَبِّ أَنْقَذْنَا فَأَنْتَ رَجَاؤُنَا ∗∗∗ وَأَنْتَ مَلاَذُ الْعُرْبِ فِي كُلِّ غُمَّةِ
وَيَا رَبِّ وَفِّقْنَا وَلَمْلِمْ شُعُوبَنَا ∗∗∗ وَتَوِّجْ جُهُودَ الْمُسْلِمِينَ بِوَحْدَةِ.

د. محسن عبد المعطي عبد ربه / مصر



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.