ارتهان / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

في الزوايا البعيدة رأسٌ من فخارٍ مصقول يبيعُ القبّعاتِ للرؤوسِ العارية ويُقنعها أنَّ السقفَ سماءٌ لا يمنعهُ صمتُهُ الحجري من إشعال مواقدَ كثيرةٍ بخشبِ الأسئلة تدورُ حولَ قدميهِ خطبٌ قصيرة كذبابٍ هجين، تصفِّقُ للسطحِ وهو ينحدر وتُلمِّعُ مرايا تجيدُ صناعةَ الوجوهِ أكثر ممّا تجيد كشفها قراءة المزيد

في كَفِّ سكوني / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

لَمْ أعدْ أطلبُ من الأيامِ أكثرَ ممَّا تمنحُهُ العزلةُ للمُكرَهين ولا من الغيابِ سوىٰ أنْ يعلّمني كيفَ يكونُ القلبُ بيتاً لا تهدمهُ الريح أمشي علىٰ مهلٍ كأنّني أستأذنُ الوقتَ في كلِّ خطوة وأُبقي في صدري مساحةً للدهشة كيلا أصيرَ مكرَّراً تعلمتُ أنْ أضعَ هَمِّي في قراءة المزيد

أصداءٌ متشظِّية / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

وقفتْ أمامَ ظِلّها صارخةً متىٰ نلتقي!؟ والشواطِئُ فَكَتْ ارتباطها بالبحار شاحبةً عليلةً ثَمَّةَ قبورٌ تنبتُ موتىٰ ثَمَّةَ طينٌ تنافرَ عن رمسهِ كَمَنْ يسرقُ رأسَهُ ويبيعهُ لآخر لأنَّ في سنابلِ رأسهِ أفاعٍ لا تفهمُ لغةَ القمحِ أينَ ضفاف الكلماتِ المعتَّقةِ؟ كيفَ استحالتْ إلىٰ رماد! قَدْ غيَّبَها قراءة المزيد

إشراقةُ الدُجىٰ / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

كضوءٍ شفيفٍ أبحثُ عن زاويةٍ مظلمةٍ بعينينِ شاسعتينِ لكنَّ النهاراتِ موحشةٌ وليالي المحاقِ أكثر استئناساً كُلُّ أنواري التي ادَّخرتها لَمْ تعدْ غير حفنةٍ داكنةٍ أحاولُ أنْ أتذكّرَ كيفَ لهذهِ النارِ أن تحترقَ قبلَ أن تشتعلَ لا بدَّ أن تكونَ جذورها من رماد ولا بدَّ لها قراءة المزيد

هٰكذا تبدُو الأُحجية / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

في أوطاننا المُخدَّرةِ بالضجيج دوائرُ مغلقةٌ ودوائرُ مفتوحةٌ علىٰ الانغلاق المسافةُ بينها جذوةٌ حينَ اشتعلتْ تحوَّلتا إلىٰ رماد العابرونَ خلافاً للعادةِ يبرِّرونَ نكرانَهم يوحونَ لمَنْ يضمرونَ حنقاً أنَّ الصورَ المشوَّهةَ هي ما يفكرونَ بهِ حقّاً لذلكَ ما انفكَّتِ الشوارعُ تزيِّف قناعاتها عندَ احتدامِ المسافات في قراءة المزيد

هٰأنذا / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

أناهضُ وحشةَ القفرِ ماحقاً دياميسَ الحياةِ من أجلِ نافذةٍ مغسولةٍ بالضياء وزجاجٍ يمرّ منهُ العطرُ الهُوَام لتلوحَ بارقةُ أملٍ عبرَ شعاعِ نجمةٍ من بينِ مصبِّ الأنغام تعزفُ ألحانَ الرجوع وحيثُ ترسو الأشرعةُ حبالُنا مقطَّعةٌ مراكبُنا ورقيةٌ بحارُنا من شتات بيدَ أنَّهُ سيزأرُ الضياءُ في الفراغ قراءة المزيد

خفايَا السطوع / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

لا بُدَّ لها أنْ تنصهرَ أو تضمحلَّ تلكَ الروحُ القديمةُ المتّشحةُ بالسواد فقدْ أزاحتها روحٌ جديدةٌ متمرِّدَةٌ كانتْ مُظلمةً حينما انجلتِ الغبرَةُ عنْ شعاعينِ ساطعينِ يبرقانها عندها كشفَتْ أسرارَها للفراغِ لتتعلّمَ فنَّ الإشراق ثَمَّةَ بياضٌ ينتصرُ يدورُ ويدورُ.. حتّىٰ يجد ألواناً أخرىٰ يقاتلها ربّما لم قراءة المزيد

مخاضاتٌ مُحتمَلة / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

لا جديد يطفو علىٰ السطح البحيراتُ راكدةٌ، السكونُ يتمدّدُ، المُحرِّكُ في سباتٍ والعَتَلاتُ تعودُ القهقرىٰ ثَمَّة دليلٌ أصابَهُ الأفولُ فما عادتِ العنادلُ تُغنِّي الصباح ولا المساءاتُ توّاقة للهطول أتَّقي برغباتي المستترةِ كلَّ المزالقِ في هفواتِ الطريق وأمضي دونَ أنْ أصغي إلىٰ الجدرانِ وهي تطلقُ سراحَ قراءة المزيد