أمتطي صهوة الرياح / بقلم: ذ. أحمد المنصوري / المغرب



أمتطي صهوة الريح
لكني رغم إدعانها
لا أستكين ولا أرتاح
حتى تكف الغيوم عن النواح
وتجف دموع الثكالى من كثرة النباح
حين ذاك!
تغمرني أنفاس شهرزاد طوال الليل
تجعلني جامحا أسبر أغوار الأحلام
وعندما يبتسم الصباح
تنتشر الرؤى في دمي لتصدح
بأعذب الألحان وأبلغ الكلام
أعود لأركب بساط حكاياتها
لا لكي ألجمها…
بل لتنساب كما تشتهي
وهي تغني شبق حريتها
بكل جنون واجتياح
فتمزق وهمها..
تفتت القيود شظايا..
حروف..كلمات وأسفار
تحطم كل جمود وانتظار
من ذا الذي يمنع
أفروديت وقد لاحت برقا
بذاكرتي الجامحة
من ذا الذي يمنعها
أن تلامس شفتي
لتحترق عشقا
وتنبعث شوقا
ها أنا الآن..
أتقمص روح إيروس
أبعثر الحروف من الألف إلى الياء
علني أعثر على قصيدة
تشبع هذا النهم
وتملأ هذا الفراغ
غير أني أسافر مع الرياح
أنتشر في كل البقاع والأصقاع
ولازالت القصيدة في دمي تترنح..
تتمرد..
لا تهدأ ولا ترتاح
أسألها متى ينبلج ضوء الصباح ؟
فتجيبني..
هو ذا أنت!
ليل يضيء
دم نازف من حضارة متخنة بالجراح
يقلقك ضجيج أهلها
فلا تسمع غير الصراخ والنواح.

ذ. أحمد المنصوري / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.