نصوص على هامش الكتابة / بقلم: ذ. المصطفى البحري / المغرب


على اللوحة
كنت أرسم
طفلة بجديلتين
وخِشْفا
في المساء
نط الخشف إلى خارج اللوحة
يبحث عني
و عن الطفلة


ينادي علي باسمي
لا أجيب
يتقدم نحوي
يشد على أذني بقوة
أبتسم
-ما اسمك؟
-نسيت


في الليل
يتمدد جسمي حتى يخرج من باب البيت
يتمدد حبلا
يتجول في أزقة المدينة
يتلوى
على أول عمود كهرباء
يرفع لافتة:
(أصل الإنسان
حبل)


في الليل
يأتي إلي الحزن
على هيئة شجرة غريبة
أسرع إلى الباب
لكن يديها
أسرعُ
من قوس خطوتي


على كرسي حجري
أنتظرها كل مساء
وحيدا.
كان بستاني الحديقة
يهديني
كلما رآني
على الكرسي الحجري
زهرة
ويقول لي:
(شمس الاحياء
لا تدفئ الموتى)*


تتقدمني رجلاي
تتقدماني بسروال جينز أزرق
أمشي خلفهما
على إيقاع حذائي
تسرعان/ أتباطأ
تبتعدان/
يبتعد إيقاع حذائي
شيئا فشيئا
وأبقى وحدي
في الخلف
تشعَّبت الطرقات
و لا رجل
ولا رفيق


السماء
تجلس إلي بعد منتصف الليل
نحتسي معا
قهوة ما بعد منتصف العمر
ثم تدعوني
إلى حفل هادئ
في قاع
فنجاني

*Le soleil des vivants n échauffe plus les morts – (Lamartine).

ذ. المصطفى البحري / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.