مــتى يَصْحو الضميرُ ويستفيقُ / بقلم: ذ. عبد الناصر عليوي العبيدي / سوريا


رَجَوتُكَ يــا إلــهي والــطريقُ
طــويلٌ والــشرورُ بــه تُــحِيقُ

فأَمشي والــظــلامُ لــهُ اِمــتِدادٌ
ولا أدري مــتى يأتي الشروقُ

وَتُــرْهِــقُني هــمومٌ مُــوحِشَاتٌ
يكادُ الكونُ في صدري يضيقُ

فــلا أحــدٌ أبــثُّ ألــيهِ حُــزْني
ولا هـــادٍ يـــدلُّ ولا رفــيــقُ

تــكــالبَتِ الــنــوائبُ والــرزايا
وبــاتَــتْ حـــدَّ طــاقتِنا تَــفوقُ

تُــشَرِّدُنا الزلازلُ حيثُ شَاءَتْ
وتَــقتلُنا الــعواصفُ والــبروقُ

وبِــتْــنَا كــالسَّفِينِ بــلا مــراسٍ
تُــحَرِّكُها الــسَّمُومُ أو الخَرُوقُ

بنا قد ضَاقَ أهلُ الأرضِ ذَرْعاً
فـــلا أحـــدٌ لــرؤيَــتِنا يــطيقُ

فَيَـغْمِزُنَا الــنَّطِيحَةُ دونَ ذَنْــبٍ
ويَــشْــتُمُنَا مِــنَ الأنْــذالِ بــوقُ

كــأنَّا قــد سَــرَقْنَا الشّمسَ يوماً
وأصبحنا لنهضتهم نُــعُـيقُ

كــأنَّ الــعُرْبَ ناموا في سُبَاتٍ
مــتى يَصْحو الضميرُ ويستفيقُ

ذ. عبد الناصر عليوي العبيدي / سوريا



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *