لم تكن الصورة حقيقة.. / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

لم تكن الصورةُ حقيقة، كانت روحا ونفَسًا عالقًا بين قبضتين، كنتُ فيها لا إسمي ولا رسمي، امرأةً أُنزِلَت من معناها لتتعلّم الوجود بلا علامة، فكلُّ ما يُرى كان يمرّ بي ولا يقيم. حين ناداها الموت اختلّ ميزان الغيب، سقط الأصلُ من مقامي، وانطفأ الشيخُ الذي قراءة المزيد

أسرق وهج الصّباح… / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

فاللّيل ثقيل المزاج والبدايات تناديني مسوّرة كالعادةَ تدقّ باب جسدي. أُعدّ قهوتي كما يعدّ الجنديّ خوذتَهُ وأُسلِّمُ على المرآةِ… وأخشى أن تسألني مَن أكون. الوقتُ يمشي أمامي بخطى موظفٍ مُتعب يحملُ ملفاتِ الأمسِ ويوقّعُ باسم الغد. الشارعُ يعرفني لكنّه لا يتذكّر اسمي. أمشي إلى مكان قراءة المزيد

مقتطفات من أوراق الغرفة المهجورة / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

البداية كانت.. الشهر الماضي… لا، قبل ذلك بقليل، بدأت الآنية تتحرك وحدها. كنت أعتقد أن ابنتي ندى تلمسها بخفة حين ألتفت. فهي دائما ما تلعب معي لعبة الغميضة، أسمع وقع أقدام خفيفة كوقع أوراق الخريف على البلاط، فألتفت لأجد الردهة خاوية إلا من شعاع الشمس قراءة المزيد

ثعلبة الوادي / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

في وادٍ سحيق تحرسه التلال، وتنسدل عليه أشجار الغابة كسُتورٍ من الغموض، كانت تعيش ثعلبة تُدعى دهية، اشتهرت بين سكان الغابة بدهائها الشديد ولسانها المعسول، لكنها كانت تُخفي قلبًا لا يعرف الوفاء، ولا يرعوي عن الخداع والمكر، وذرفت كثيرًا من دموع المكر، لا شفقةً، بل قراءة المزيد

قراءة سيميائيّة في المجموعة القصصية بابونج لجميلة الشريف / بقلم: ذة. سعيدة خدوجة العربي / تونس

الأسماء تحت مدلولات المعنى والمعنى المضّاد قراءة سيميائية وفق هر*سندارس بيرس* في أسماء شخصيات رواية “بابونج” للكاتبة جميلة الشريف. في رواية “بابونج”، تتسلل الكاتبة إلى ذاكرتنا عبر أسماء تومئ أكثر مما تُصرّح، وتفتح أبوابًا رمزية تتجاوز الظاهر إلى أعماق النفس بمركباتها الواعية واللاّواعيّة واثر المجتمع قراءة المزيد

زهرة الليل / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

كانت تُدعى رُبى، ولكن أهل القرية نادَوْها بلقبٍ استوطن الحكايات: “ابنة الزهر”. لم تكن تُشبه أحدًا، لا في مشيتها، ولا في عينيها المائلتين إلى خُضرة الطين بعد المطر، ولا في يدها التي كانت إذا مرّت على النبتة الجافة، أورقت. وُلدت في كوخ طينيّ عند حافة قراءة المزيد

من بقايا الآلهة / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

عندما تفتّحَت روحُها كزهرةٍ في معابدِ السر، كان الليلُ يسكبُ أسرارهُ في كفِّها، وكانت يدٌ خفيّةٌ تعزفُ همسَ الريحِ بين أضلاعِها، كأنها نبوءةُ حبٍّ نُسجت قبل البدءِ بلحظة. كانت فينوسَ حين انتظرتْه، ترسمُ ملامحَه على صفحةِ الماء، تُغوي القمرَ لينحني فوقَ نافذتها، وتهمسُ له: احملْ قراءة المزيد

هذا الصّباح… / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

ترنّ نواقيس الخطى في محراب الذاكرة!! تبارك اختياري للعزلة ولصناعة كوب من القهوة أحتسيه على مائدة الانتظار اللاّمعة… ل-أنا وحدي.. لأخوض غمار التّراشق بعذب الحنين ولسع القرار!! هذا الصّباح أفلت من زمامه الوقت وعدّل كفّة اللاّمبالاة حتّى يبعث من طبقة رطبة تحت أقدام شجر مارد قراءة المزيد