لم تكن الصورة حقيقة.. / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

لم تكن الصورةُ حقيقة، كانت روحا ونفَسًا عالقًا بين قبضتين، كنتُ فيها لا إسمي ولا رسمي، امرأةً أُنزِلَت من معناها لتتعلّم الوجود بلا علامة، فكلُّ ما يُرى كان يمرّ بي ولا يقيم. حين ناداها الموت اختلّ ميزان الغيب، سقط الأصلُ من مقامي، وانطفأ الشيخُ الذي قراءة المزيد

قفازات / بقلم: ذة. مجيدة محمدي / تونس

امنحونا قفازات قبل أن تلمس أيدينا هذا العالم العاري. قفازات لكلّ الاستعمالات، للطبيب كي لا تنتقل رجفة الموت من جسدٍ إلى جسد، للمهندس كي لا تلتصق الخرائط بجلده وتخونه الزوايا، لعامل النظافة كي لا تفضحه القمامة أمام مرآة الصباح. وقفازات أخرى لامعة، ناعمة، لعارضات الأزياء قراءة المزيد

نِدَاءٌ.. إِلَى الْفَجْرِ الْبَعِيدِ!! / بقلم: ذة. هندة السميراني / تونس

يَا لَيْلُ ارْحَلْ فَلِي فِي الصُّبْحِ أُغْنِيَةٌ وَاشْرَبْ شُجُونِي ودَاوِ الْجُرْحَ يَنْكَشِفُ يَا نَبْضَ قَلْبِي، إِلاَمَ الْحُزْنُ يَعْزِفُنِي؟ هَلْ تَطْرَبُ الرُّوحُ، لاَ يَنْتَابُهَا الشّغَفُ؟ كَمْ جَابَ حَرْفِي دُرُوبَ الْحُلْمِ نَائِيَةً وَاشْتَاقَ صَدْرِي لِحِضْنٍ فِيهِ يَعْتَكِفُ! كَمْ سَافَرَ الْبَوْحُ أَسْرَابًا لِأُمْنِيَتِي وَانْسَابَ لَحْنًا لِعِشْقٍ كَادَ يَنْخَسِفُ! قراءة المزيد

أسرق وهج الصّباح… / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

فاللّيل ثقيل المزاج والبدايات تناديني مسوّرة كالعادةَ تدقّ باب جسدي. أُعدّ قهوتي كما يعدّ الجنديّ خوذتَهُ وأُسلِّمُ على المرآةِ… وأخشى أن تسألني مَن أكون. الوقتُ يمشي أمامي بخطى موظفٍ مُتعب يحملُ ملفاتِ الأمسِ ويوقّعُ باسم الغد. الشارعُ يعرفني لكنّه لا يتذكّر اسمي. أمشي إلى مكان قراءة المزيد

مقتطفات من أوراق الغرفة المهجورة / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

البداية كانت.. الشهر الماضي… لا، قبل ذلك بقليل، بدأت الآنية تتحرك وحدها. كنت أعتقد أن ابنتي ندى تلمسها بخفة حين ألتفت. فهي دائما ما تلعب معي لعبة الغميضة، أسمع وقع أقدام خفيفة كوقع أوراق الخريف على البلاط، فألتفت لأجد الردهة خاوية إلا من شعاع الشمس قراءة المزيد

أَخْشَى عَلَيّ…! / بقلم: ذة. هندة السميراني / تونس

أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ جَفَافِ حُقُولِ الْكَلاَم مِنْ أَغْصَانِ الْمَجَازِ، لاَ تَحُطُّ عَلَيْهَا بَلاَبِلُ الشَّغَف تُغَرِّدُ.. لِعُيُونِ الْقَصِيدَة! أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ حَرْفٍ يَفِرُّ إِلَى الذَّاكِرَة وَلاَ يَؤُوبُ.. بِغَيْرِ الْحَنِينِ الْمُرِّ إِلَى سَمَاءٍ أَسْبَلَت الظَّلاَمَ.. عَلَى عُيُونِك!! أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ غُرْبَتِي تَمْشِي إِلَيّ.. وَلاَ تُبَالِي بِأَنِينِ الرُّوحِ قراءة المزيد

وليدة الفجر.. / بقلم: ذ. توفيق النهدي / تونس

أتحدّثُ مع نفسي أمامَ صورتِكِ الّتي في صدري، فأضعُ صدري بيني وبينكِ، أهمسُ لي، كي لا تسمعي كلماتي. الأفقُ يترقّبُ هُطولَ الشّمسِ إليه، ليراقبَ دقّاتِ نَبضِها الأخيرة، ويَدفنَها وَلِيدةً فجرًا. ما أنا إلّا حارسُ النّجومِ، بلا قَوسِ قُزَح، ولا نَجمةٍ قُطبيّة، أحرسُ الشّمالَ بفِقهِ الكواكبِ، قراءة المزيد

يَمْلَؤُنِي اللّيْل!! / بقلم: ذة. هندة السميراني / تونس

كَسُؤَالٍ عَصِيٍّ.. أَرْخَى عَلَيّ! كَحَرْفٍ يَتِيمٍ يُوَارِي دُجَاه! كَدَمْعَةِ غَيْمَةٍ سَقَاهَا فُؤَادِي! كَظِلاَلِ فِكْرَةٍ تُرَاوِدُ قَصِيدَةً! كَعَزْفٍ عَلَى أَوْتَارِ رُوحٍ تَئِنّ! أَرَاااك… يُطْبِقُ عَلَى الْقَلْبِ ضِيق!! أَسِيرُ إِلَيّ.. إِلَيْك.. فَتَنْأَى!! أَطُوفُ بِذِكْرَى رَحِيلٍ يُبَاغِتُ ضعْفِي! أَلُوذُ بِمَعْنَاي.. أَلْقَاهُ الطَّرِيق! وَأَسْأَلُ عُمْرِي: إِلاَمَ أُسَافِرُ دُونَ خُطَاك! قراءة المزيد