وببعضٍ من وعيٍ يتعثّر أحيانًا
أحمل قلبي كمن يحمل مصباحًا قديماً
يخاف عليه من ريح الأسئلة.
يضيق الصدر…
فأحسب أنّ الجهات انكمشت،
وأن السماء صارت أبعد من احتمالي،
ثم أكتشف -في عتمةٍ شفيفة-
أن في داخلي سجدةً
أوسع من كلّ الجهات.
كلُّ خوفٍ مرَّ بي
لم يكن سوى بابٍ موارب،
وكلُّ انكسارٍ
شقًّا صغيرًا
تسرّب منه الضوء دون استئذان.
حين أهدأ
أسمع ارتعاشة الدعاء
وهي ترتّب الفوضى في أعماقي،
كأن يدًا خفيّة
تعيدني إليّ…
وتعيدني إليه.
أغلق عينيّ أحيانًا
لا هروبًا
بل اقترابًا.
فالطريق لم يكن بعيدًا كما ظننت،
كنتُ فقط أبحث عنه خارج قلبي.
وحين استدرتُ نحوه أخيرًا
لم أجد نورًا ينتظرني…
وجدتُ أنني
كنتُ أمشي به.
ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

