سطوة الليل / بقلم: ذ. المصطفى نجي وردي / المغرب


وهذا الليل الممتد..
وهذا المدى..
له عينان
وآذان صاغية
وهذي الهمسات الخافتة
والصاعدة من عمق الآهات
تسمع الريح
وتطرش ما تبقى من
همس
فيدغدغها النسيم العليل
العابر
تشحن الوجدان
وتناوش السكون
والفراغ
تقتات من هجعة الحيارى
وتروي حكايات الفصول
الأربعة
تنتفض أوراق الخريف
وتورق أشجار الربيع
وبين الربيع والخريف
حكايات أخرى…
وهذي الروح المسافرة عبر
الأمواج العاتية
تسرق المسافات
وتقيم ولائم النسيان
والغفران…
أصبحت أعانق الليل
فيعانقني
أغمض عيناً
وأطلق الأخرى للخيال
في متاهات الكون
وفي عالم المكان
لأكتب سحر الليل
وسحر الصمت الموغل في
الذبذبات
وشوشات وهمسات
وآهات
تخترقنا طولا وعرضا
ونقاط البياض
ونقاط الحذف..
فنعانق من جديد كل اللحظات
نؤجل الفرح ليوم
الفرح
ونعبر الممرات
علها تطفئ نيران
الحزانى
ونرتب ليوم أجمل
كحلم كاسر للمعضلات
وقاهر لِلَذَات.

ذ. المصطفى نجي وردي / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.