أبي.. / بقلم: ذ. المصطفى نجي وردي / المغرب


على جمر الهوى/ والشوق
وعلى جبين الأسى
الدبيب
والحلم..
ناديتك في الظلمات
في مدارات الحياة
وجيوب الزمن/ الغابر
سرجت خيلي..
وأنا أعلم أني أعدِم البارود
والرصاص
وسرج الأيام
والليالي الخوالي…
أن أُترَك في الزحام
والقلب لك طوعا/ أبي..
وكلما انتصبت أصلي
ركعات
عاكستني مرآتي
وعكست لك ظلا
ظلا يرسمك بألوان قوس
قزح
فيختلط بالضباب
ويلاحقني..
يفتش في جيبي
بل في كل جيوبي
شاحبة تجيب عن عهد
كنت فيه هاهنا
توزع الصرخة
كما البسمات
تقهقه في وجه الزوار
وتصهل أمام مرآتي
تزمجر رعداً
قعقع
وترسل المطر مدرارا
تحدثني ثارة عن الغول
وأخرى عن حمل
وديع
أضاعه الراعي …
ليت الزمان يعود/ يوما
وليتني كنت قبل عمري
أسابق رحيلك عني
وأدثر ما عراه
وأضمك ضمة الجندي المسافر
إلى هدف مجهول
لم يحمل في جوفه
سوى آهات وتضرعات
وصبرا فاق الصبر..
هم يرحلون عنا
لكن..
تبقى ذكراهم في قلوبنا
العطشى…

ذ. المصطفى نجي وردي / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.