لا تغويني بمطر كاذب / بقلم: ذ. سلام العبيدي / العراق


لا أفتشُ عني بين تماثيل الشمع..
ولا أشير بإصبعي
لحكمةٍ شاغرة في كتابِ الضباب..
والساعات الصدئة……..
أسقطوني كثيراً.. ما وراء الصدى..
وشهوة الظلام…
لا يهم..
وإن كان موحشاً زحام الموت في رأسي..
وخسوف مرايا الشعر..
لكنني ما زلت ياحبيبتي..
أحتفظ بأشياء لم تمت بعد..
قلبي الجميل.. وهارمونيكا
تعزف صيف الذهول..
كي لا تموت..
وعصافير قصيدة..
وبعض المطر..
تلك الجوانب المظلمة
للغيمات الحبلى بجحيم البرق
تنتزع القلب..
قبل إعلان الهدنة مع الريح..
لا ادري من سيرحل.. شاحباً.. ما وراء الثلج..؟
بلا عطر..؟
ومن سيرتدي معطف الغرباء..؟
ومن سيمشي واثقاً على الماء…؟
قبل أن يحتسي الوقت دروب الذاكرات…
تنتمي…. أو لا تنتمي..
لا موطئ لك في إقليم لا يأويك..
تلك الضفاف الصامتة
والانتظار المائل للزرقة
بقايا…. بقاء….
لا تحاول خداعي..
كي أنسى..
ولا تغويني بمطر كاذب..
أو تثقل كاهلي بموسيقى إعدام قمر..
فأنا مطرود من مملكة التفاح والسحاب
والوقت الهمجي..
إلّا من الحزن..
والهروب مني.. والسفر…

ذ. سلام العبيدي / العراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *