ياويحَ صبرٍ تمطّى.. / بقلم: ذ. وليد حسين / العراق


عن بيتِ موسى كليمِ الربِّ حدّثني
وكان ذا سعةٍ حظّاً وإيمانا
وغادرَ البؤسَ أمضى فيهِ غُربتَهُ
والعادياتُ تهاوتْ حيثُ ما كانا
لمّا استنابَ على أنّاتِ دهشتهِ
وضاقَ ذرعاً بظلمٍ هدَّ بُنيانا
لم يَهتكِ الطورَ مهما انحنى جزعاً
وقد أماطَ بذاك الروعِ خذلانا
ليتَ النبوّةَ طالتْ في أرومتِهِ
واستنزفتهُ بلطفٍ.. شادَ إنسانا
وكان يَسعى لأمرٍ لا جفاءَ بهِ
وقد تولّى كموجٍ جزَّ شريانا
وكم أفاقَ على صَعقَاتِ أزمنةٍ
حيثُ ارتِدادُ الصدى ضَعفاً وخُسرانا
وعادَ يلهجُ في أسماعِ نائحةٍ
وما استراب لوقعٍ كان بهتانا
أينَ التهوّدُ.. إنّي لستُ متّخذاً
عمقَ انتسابٍ لعجلٍ باتَ مُزدانا
مازال يُبحرُ في عينيك..
لا غرقاً
حينَ استبحنا بتيهٍ عاشَ طوفانا
منذُ اغترابٍ أزحنَا خلفَ هامتِنا
ذاك النداءَ وكانَ المدُّ.. ثعبانا
وصافحتهُ جباهُ الغدرِ في ورمٍ
وكادَ يرجو ملاذاً ضمَّ نُدمانا
كيفَ اتفقنا..! على أمرٍ وغايتنا
أن نصلحَ القومَ في ترميم دنيانا
وما لبثنا طويلاً دون عاصفةٍ
وذاك شوطٌ بهِ التقويمُ قد حانا
وخرَّ منتفضاً أرخى سواترنا
وإن تخطّاهُ عمرٌ عاشَ أزمانا
ياويحَ صبرٍ تَمطّى فوقَ أظهرِنا
وأطعمتهُ سنينُ اليأسِ خُذلانا
هل نحن عدنا إلى تعويمِ أنفسِنَا
أكادُ أبصرُ صَعقاً هزَّ بركانا
إنّي أجالدُ في ادراجٍ هيبتِهِ
وما تقمّصَ في التوريثِ أديانا.

ذ. وليد حسين / العراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.