هي وأقاليمها / بقلم: ذ. نور الدين الزغموتي / المغرب


أباحت دمي إذ باح قلبي بحبها
وحَلَّ لها في حكمها ما اسْتَحَلت
وحَلَّت مَحَلَّ الكل مني بكُلِّها
فإيَّاي إيَّاها إذا ما تَبَدَّتِ
الحلاج
هي وأقاليمها
تَرَكَتْ نَعْلَها و عَبَرَت إلى شفتي
بَدَنُها سِتْرُ النُشُوءِ
ولٍباسُها طَوْق ابن حزمٍ
و قِلادَةُ جَـــــــزَاءٍ
في عنقي ونَــــجْوى
أَنْشُقُ عِبْقَهـا وأعْبَــقُ
وأُسْدِي لنفسي عِشْقها وأسْتَغْرِقُ
وأفْنَى بين معنى اليَقِينِ والشك
هي الفيْضُ هي السُؤالُ هي العِشُقُ
شَفِيفَةٌ كَسُجُوفٍ من بُخــــــار
تَعُمُّ صفحةَ نَفسي
كقصيدة تُثِيرُها أنفـَـــــاسُ البشر
وحكايات من غُبار
هي أقْطارُ المَعْنَى
هِي أقاليمَ المِداد
وفِضَّةُ الماء،وتَرانيم العِبَاد
وَجِدَتْ بي رَقَصَت نَشْوَى في الفؤاد
رَقْصَةَ ذِكْرٍ وهُـــــــــَـــدَى
جَسَدِي غُيْضٌ أمام جُمُوحِها البهِي
تُسْتلْقِي على خَفْقِ النُــّـــور
وانـــــا فَراشة أدُورُ
حولــها
انا دَرْوِيشٌ يَصِلُ بالشوقِ
الارضَ و السما..
أتَمَايَلُ أصَاحِب ريحها الاسما
أحْمِلُ البُذور الى كل منبثِقٍ
من نونِها، الى نظرتي الاعمَق
انا جَوهَرُها في بستان الروح
تفَتَق
فاكِهُةُ التأمُل والأمل
أجْنِيها أنَّى شِئتُ وأُعْلِنُ شَهْقَتِي
متى ضاقتْ بي العِبارة وضِقٓت
أهاجِرُ في لمْعِ اليقوت
المنسكب من بَصَرِها
كجسم يحلل الضوءَ
وأصِيرُ قَوْسا لسُؤال اللون بإسْرِه وفيء
على غَدير شَفَتَيٓها ودفْء
لِهَدِيلِ الصَدْر

ذ. نور الدين الزغموتي / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.