أنا و الليل.. / بقلم: ذ. وليد حسين / العراق


الشفقُ أوّلُ عَتَبةٍ
لدخول الليلِ باحمرارٍ باهتٍ
رُبّما..
يُصيبك سكونُ الوقتِ
بكآبة مستديمةٍ
مثل عنونةِ معظمِ قصائدنا
البائسة
غادرت مرافئ التأثيرِ في المتلقي
وانسلّت خُفيةً
نحو ثرثرة الأصواتِ النشازِ
في الحمّامات القديمةِ
و لأنّي أمعنتُ النظرَ
مكتفياً
بالأحاديث الشائعةِ
و لم أندّدْ علناً
بروايات الطرفين
كأغلبِ خطباء المنابرِ
أدمنتُ المجاراةَ
دونَ عقلٍ نقدي
قريباً من التأثّر
تُرسّخ عندي قناعاتٍ متناهيةً
عن ماراثون
لملائكةٍ..
يهبطون عند المغيبِ
و يصعدون
يحصون ما قدّمت يداكَ
و لأني منكرٌ
للتفاصيل المربكةِ
دون تحقيقَ طموحِ العامّة
أبحثُ عن ذاك السرِّ
بعيونٍ موجفةٍ.
*******
لكي لا أتورّط بدخول الفتنةِ
وأعيدُ إنتاجَ اللحظةِ
برؤى مختلفة
أنا و الليلَ.. على مرمى نزفٍ
نمارس الغوايةَ
بالاسترخاء
نزيحُ العتمةَ عن أرواحٍ
متعبةٍ
لنا منافذُ مطلّةٌ على البحر
توقفنا طويلاً
وكلانا ..
ينظرُ برسائلَ مفتوحةٍ
نغطي سوءةَ اللقاءاتِ السرّيةِ
برداءٍ طافحٍ بالسهرِ
و الأغاني القديمةِ.

ذ. وليد حسين / العراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.