قِف! / بقلم: ذة. خنساء ماجدي / المغرب


أيها الرمل المتساقط حبات
على خصر الساعات
قف!
ليتك لا تنقلب رأسا على عقب
كأن لاشيء فات.
إسمح لي ببداية
تتَحرَّر فيها حبات العمر
من ٱنحباس البلور!
فأشهد لحظة تبرعم الغد
تنمو، تترعرع شتائلَ.
فأنا كما كنت
مازلت على عهدي
كما كنت..
أعشق القطط وأسافر في عالمها
وأحب المرور
وسط الحقول
والريح تداعب سنابل القمح
ولا أبالي،
إذ خدَش اناملي حَسَكها.
ولكن شيئا ما تزحزح
بين مقومات العهد القديم..
كل الصباحات كانت لي هناك
والمساءات وحتى المسارات..
حصل ٱختلال في العوالم النائية
تدحرجتِ الأماني ككرة ثلجية
على منحدرات اللا شيء.
وأصبحت كل الحركات متكررة
ضائعة في ترددات السكون.
طوق من الحيرة
يخنق نحر الأغنيات
لتُطْبع على الشِّفاه
كوبليه: لست هناك؟
وعلى هذا الإيقاع
تساقطت زهور الحقيقة
جافة كقرن الخروب
سوداء كهذا الليل
وعتم السراب،
تشرئب لها أعناق التساؤلات
وتسترق السمع
خلف حدود هذا المجال
لعلها تأتي بالخبر اليقين.
في هذا الصخب
أعزف عن الكلام فيما يثير البهجة
لأني أخاف الوجع
رغما عني أتدرب على الكذب
وأطعن في موهبتي الصادقة
وأقول إني بخير!
وماذا بعد؟
والمستقبل لا ينبِّئ بأشجار مثمرة
فزراعة الأمل بارت
بعد نشوب حريق داخل فناء
الرجاء الخافت
لِعُشٍّ مؤجل
لأجل غير مسمى أو رحيل..
مع أني لم أدَّخر جهدا
في زراعة فسائل من بشائر الحياة.
إلا أني أيقنت في آخر المطاف
أن لا دواء ينفع
ولا تعويذة تشفع
لمن يتَتبَّع أثر نجم شارد
أو قمر آفل.
وإني لا أحب الآفلين.

ذة. خنساء ماجدي / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.