كأس الحبر / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

لا شيء لديّ، أمدّه لك على مائدة اللّقاء، لتسدّ به حاجة تعوي في أعماق الرّغبة، تلك الرّغبة في الرّحيل والالتحاق بمن هجروا الفوضى وأدمنوا عوالم الموسيقى المدفونة في صدى الجبال، والمودزنة على عروش الشّجر الرّاقص مع الريّاح…. فقط كلّ ما عندي كأس حبر ممتلئ، ان قراءة المزيد

لملم بعثرتي… / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

لملم بعثرتي اغز كوكبي فمشاتل الأوركيد تزهر حين مشيتك على سفوح غربتي وانثرني وهجا في خلايا إحساسك بعثرني باقة ورد على جبين أقدارك فلا مؤنس لعتمة روحي غير ضياء الّنجوم في أوردة صــــــــــــــدرك……. ذة. سعيدة محمد صالح / تونس ذة. سعيدة محمد صالح

غريب / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

غريب جدّا هذا النّسيم، يحمل غبار البكاء يولول كما صوت الرّثاء ما باله نسي عطر الرّبيع، كيتيم يجوب أزقّة الفضاء المكتضّة بوحشة الموت. والمنسدل على راية أمنيّة غريب جدّا هذا المساء لا يحمل نفحة أمس، ولا اخضرارا بالمروج ولا غيمات ترقص مع العصافير فوق الرّبى قراءة المزيد

قصّة قصيرة: استحضار / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

ككلّ ليلة، يقفل أبوابه، ويتفقّد نوافذه، نافذة، نافذة ويعدّل ستائرها، غير مكترث بجسده المغادر لنهار طويل، قضاه، يجوب المحلاّت يبحث لها عن هديّة تليق، بعشرة ثلاثين عام، مرّت وهما يجمعان أجزاء أحلامهما لتركيب واقع أجمل لهما،،، ملأ بحثه التردّد، في اختيار ما سيشتريه لها، فهي قراءة المزيد

إمرأة بلا ذاكرة: قصة قصيرة / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

_وقفت تلهث، فستانها الفوشيا، يراقص لسعة النّسيم الصّباحي، على جسد نحيل لقوام فتاة، تجاوزت عتبة الثّلاثين بقليل، يدور في جوفها برد لريح شمالي غربي،، تلعن الكابوس الجاثم على شريان حيّ في روحها، يتسرّب هذا الصّقيع في خلاياه، يشوّش مسار الدّم، يمتدّ من دهليز اللّيل إلى قراءة المزيد

كنش غامض / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

رغم الرّيح العاصفة، والرّمال المتناثرة، كغيمات تغطّي عين الشّمس، وصفيره الملول بين أغصان الشّجر ونفيه لعطر الرّبيع، في الأجواء، وطقطقات الأبواب، وغياب معزوفات العصافير في الخارج، كان هناك في داخل البيت فصل ٱخر، شدّني كهاجس غامض لأتعرّف على تقاسيمه، يدعوني لأفتّش، لأقرأ، وأنبش في كنش قراءة المزيد

تراب (ق.ق.ج) / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

يرشّ على منحوتته الجبسيّة البيضاء، ترابا بنيّا ، تعجّب الحضور، إلاّ تلك العجوز في ٱخر القاعة، ابتسمت رغم أنّها تصارع دمعة سجينة في بركة خدّها، وهي تتلذّذ بحنينها المرّ لأرْض استوطنتها الضّباع. ذة. سعيدة محمد صالح / تونس ذة. سعيدة محمد صالح

العدسة / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

يسبّح الطّير مشرقا ومغربا، يتهادى الضّوء بين فلول الغابة ينفض من واجهة الصّنوبر هذا الضّباب، الذّي يلّف كغطاء مخمليّ النعومة حسناء الغابة صاحبة الدّونتال الرماديّ البياض والغامض الشفافيّة وهي تقضي ليلتها على السّفوح، تربت على خدود براعمها لترى عبر أديم الندّى نور الفجر الأوّل، لم قراءة المزيد