لست برقا أطفأته المخاوف / بقلم: د. جاسم خلف إلياس/ العراق


لشهقة النرجس
سحر مؤثث بمسراتي الذاهلة
وياسمين يتعسّلُ في ندى الكلمات
يباغتني إيماءات ولع
تُعطِّلُ عكازات الحزن
وتموسق الروح أنشودة مفتونة بالجنون
لحظتها
تهمس زهرتي غواياتها
سعادة حلم
تتعالق ترويضاته بمذاق الدهشة
لتسوّرني صبواتي في حمأة الوحشة.
*****
لشهقة الأقحوان
ترتحل الخيبات مذعورة
فأرتجل احتساء المواويل شغفا
أدخل غابة النور مطمئنا
وأعلق قمصاني على أشجارها العارية
أصوغ كل الخطايا
شبقا لخياراتي المغموسة برائحة التراب
وأغنّي للنرجس
لست رعدا مخلوعا
ولا برقا أطفأته المخاوف
أنا مطر الألق
وأنتِ احتشاد التصحر
فابتهلي
لضجيج خلوة يؤثثها الليل بأنغام التضاريس
وابتهلي
كي أقد قميص التغاريد بأصابع الياسمين
كي يسحرني حضورك المحفوف بالبهاء
وتسحرني لهفتك في مشاغبة الوقت
أفقا من الأبنوس والزيزفون
فأسكر ثم أصحو
وأسكر ثم أصحو
وأعود لجنوني كي أنصبك مليكتي
ثم أطبق عليك أمنيات الورود السبعة
وأوصد أبواب يقظتي
ليعلو انبثاق السر الجامح
غوايتي انت
وعنف حماقاتي المرشوشة باللظى
أرسمك وطنا لا يسكنه غيري
أكتبك وطنا لا يقرأه غيري
وأموسقك وطنا لا يسمعه غيري
*****
قالت:
افتح كل دروبك يا وطني
واستلق على وجعي اغتراب وجود أزرق
امتشق لذاذاتي صراخا
فعيناك حرقة غائصة في أتون التذكر
وصوتك ما زال يحتسي قبلاتي
فتعال……..

– قلت : شفتاك مرارة ظمأ يتوسد تهويماتك 
فاستلقي على هذياناتي
وتوجيني مسرات عري
يتقد في نايات الروح
واحتضار صمت في لجة العويل
يتوارى لحظة اشتهاء
تدرك سر افتتانك بالدهشة والحلم المستحيل.
*****
لشهقتك
لهفة نيران
وكنوز تسربت ينابيعها
رحيقا مختوما بالبياض
يا فراشة المنافي
يا سر التوهج
يا اختلاج النوازع منذ القرن الأول قبل الخلق
انتظريني
واختصري صبرك في مرايا التوجع
فأنا “خضر” الشوق المتناثر في حدائق البوح
انتظريني عند تخوم الصلب
وتوغلي في لعبة الأضواء
تمردي من أخمص العطش إلى…….
فأنا “الخضر” المتشرد في جهاتك الممهورة بالألق.

د. جاسم خلف إلياس/ العراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.