الأسير الحر/ بقلم: ذة. سامية خليفة / لبنان


تلك الطيورُ كمْ رجوتُ أن أكونَ مثلها طليقاً… لكنْ وإنْ صرتُ الطَّليقَ فهل أسلمُ من زخاتِ الموتِ.. متى سأمتلكُ زمامَ قيادةِ أسرابٍ تنقضُّ على رؤوسِ الصّيادين؟
متى سيكونُ الزَّمنُ خلفي… لأكونَ منه حرّا؟ ليتَ الحريَّةَ ترفرفُ فأحتويها بهالةٍ من ضياء تقبعُ في زوايا القلبِ، كم تبتعدُ! أنحنُ عبيدٌ للظلامِ، منْ أين سنستلُّ البريقَ وشمسُ الحريَّةِ بعيدةٌ بعيدةٌ تختبئُ خلفَ غيومٍ ابتكرها عبدة الظلام وابتكروا تمثالاً ظلموا حجارتَهُ! يقفونَ على المنابرِ،
يرتِّلون كلماتٍ جوفاء، ما نفعها وخيوطُ العناكبِ تغطي أفواهَ الجياع..
أنا الأسير الحرِّ وهم عبيد الأطماعِ
أنا السجينُ خلفَ قضبانٍ اخترقُها متى أشاءُ، هم لا يهادِنون في جبروتهم، وأنا الأعزلُ السِّلاح أخيف جحافلَ جيوشٍ. أنا المعصومُ العينينِ لا مساومةَ معي، أنا المكبَّلُ القدمين بسلاسلَ مثقلُ الخطا بكرةٍ حديديَّةٍ وراءَ القضبانِ، لي من خلفِ السِّجنِ أقدامٌ بالألوفِ بل وأكثر، أنا الأسيرُ ابنُ شعبِ يأبى العبوديةَ معي وحدي ستكونُ الذّاتُ بأحكامِها حرةً… وعدي اتفاقٌ مذيل بإمضاءٍ كتب بالماء ليكونَ نقيّاً.. أنا الأسيرُ الحرُّ أقاومُ لأُحرِّرَ النفوسَ المتقوقعةَ المرميَّةَ في بئرِ العبودية
سأرتدي البحرَ وأناطحُ السماءَ..
حاربْتُ الظلم بأجنحة حريَّةٍ فصَّلْتُها بخيطانِ علمِ بلادي فهل ىسمح لهم بأن يفصِّلوا لي أثوابي؟… أبدا.
صريرُ ثورتي سيكونُ أشبهَ بدويِّ مدفعٍ
يسمعُه الطغاةُ فحيحَ أفاعٍ يكسر بذبذباته الغاضبة مرايا الظالمين.

ذة. سامية خليفة / لبنان



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.