باقي الحكاية / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس


بقشّة، وبعض قصب أكتب على صدغ نجم، يناور القمر البعيد، يرتاد حانات الفراغ، ويسهب في نبش الاعماق، ويبرع في التسرّب كماء زلال بين شقوق تراب بذوره البريّة في استكانة زمن الاوّلين، ضوؤه يطارد أشباح الوحدة، وينقع اصابعه في بركة زنابق ويجمع اوركيدا اسود يزيّن به تاج ليل طويل، صاف، ساكن، كاخر معزوفات موزارت، أو كرشفة دخان من ارجيلة، تستمتع بشفاه الحلم المنثور على أزقّة المدينة العتيقة، وعلى مدارج بيت ملأت نوافذه أصص العطرشاء والنعناع الاخضر المورق العطر، وصخب طفلة الارجوحة الضاحكة دوما، وحكايات الجدّة الخافتة عن زمن الغول والرقص على دفوف النار،،، فترتج
نبضات. الرتابة. وتنتفض، وتعيد الاسئلة نسج خيوط الحيرة وكبرقع تعتلي النظرات الضبابيّة. عقارب زمن ما، ويتغيّر طعم قهوة المساء، وتُضاف لرقعة الفسيفساء لونا، من شدّة وهجه حتّى يبدو كأنّه ضاحك، يرفع راية نصره على وحشة مختفيّة؛ تواريها بحكمة لغة مُراوغة.. شيّدت بين نجم في سماه واقدام مرتبكة الخطوات سدّا يفيض بماء أمطار طوفانيّة.. إن اقتربت للعبور مٱلك الغرق وإن حدث وتراجعت؛ تمّكنت منك وحشة الارتواء…

ذة. سعيدة محمد صالح / تونس



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.