هَدهَداتٌ راقِصِة / بقلم: ذ. ثامر الخفاجي / العراق


جَمِيلَةٌ تِلْكَ الرَّقصاتِ الَّتِي أَهدَيتِني إيَّاهَا ، عَلَى حَوَاشِي هَمساتِكِ الَّتِي تَحَلَّمُ بالصَّباحِ ، أُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ إِنَّ كلماتي سَتعزفُ لَحْنًا لَنْ يَكُونَ الْأَخِيرَ ، فِي تَوَهَّجِ بَعْضِ الأمنياتِ الَّتِي تَرَكْنَا فِيهَا الْحَبلَ عَلَى الْغَارِبٍ ، وَنَحْنُ نَشَدُّ مِن أوجاعٍنا الَّتِي أرْهَقَهَا الْفَرَحُ حِينًا ، وَأَحْيَانًا كَثِيرَةً سُوءُ طالِعِنا ، لاَِنَّنَا لَمْ نُحْسِنْ ضَبْطَ إيقَاعِ أَحْلَامِنا الَّتِي رَقَصَتْ بَعِيدًا عَنَّا ، بِحُرُوفٍ يَغْلِبُ عَلَيْهَا أَنَّهَا كُتِبَتْ فِي الْعَصْرِ الَّذِي لَا نَعْرِفُ شَيْئًا عَنْهُ ، سِوَى أَنَّنَا أَبْنَاءُ ذَلِكَ التَّارِيخِ المُتخَمِ بِالْكَذِبِ وَحِكَايَاتِ البطولات الَّتِي استتزفتْ كَثِيرًا مِنْ دِمَائِنَا بِاسْمِ الْحَبِّ تَارَةً ، وَتَارَةً بِاسْم الْأَرْضِ الَّتِي لَفظتْنا مِنْ زَمَنٍ بَعِيدٍ وَأُخْرَى بِاسْمِ الشَّرَفِ الرَّفِيعِ الَّذِي لَمْ يَسْلَمْ كَثِيرًا ، مِن مرض الْأَفْوَاهِ المكممةِ بِقَوْلِ الزُّورِ ، وتَشكيلِ حُروفِنا بِحَرَكَاتٍ تُعْرَفُ الْعَرَبِيَّةَ بِها أنَّها لُغةَ الطّاعنينَ بِتُرَّهاتِ الماضِي الَّذِي لَمْ يُحْسِنْ رَسْمَ الْجَمَالُ عَلَى وُجُوهٍ الصبايا

ذ. ثامر الخفاجي / العراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.