والعمر يجري.. لمستقرّ له / بقلم: ذة. هندة السميراني / تونس


وأنا أرتّل بخشوع أوراد الحنين، رأيتني أمطر من عينيك قصيدة فيرتوي عطشي المقيم، رأيتني، أسافر بجناح مكسور إليّ أبحث عنك فيّ فيهمس ندى الحرف من شفاهك ويدعوني أن أطفئ حرائق الشّوق في دمي، رأيتني، أنزع أثواب ذاكرة الأنين وأتعرّى من شجوني فيرتديني صوتك الغائر في وجداني ويأويني، رأيتني، أجوس أديم خطاك النّابت فيه هواك ويخجل جسدي أن يضمّك وجعا فتسبقني إليّ وأسبقني إليك أمحو ما تعثّر من الكلام وأرتّب فوضاي، فأنا جوع الطّريق إلى المدى، عبرة تهمي على خفر من عين الضّياء، زهر يودّع شذاه وييمّم عطره شطرك، أنا حكاية لم تروها شهرزاد، أنا المعنى لم يلق في طريق السّؤال وظلّ طريد «أكون أو لا أكون» أنا خارطة أحزان يمزّقها العمر يجري لمستقرّ له!

ذة. هندة السميراني / تونس



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.