-
هل رأيتم الأعراس تُقام على مساطب القبور؟ حيث الصمتُ يسكن العظام والأرواحُ تنتظر النور راقصاتٌ عراةٌ يخدشن وجه الطهارة والأغاني فاضحةٌ كأنها تصرخ في جسد الحجارة أنا قد سمعتُ أنا قد رأيتُ ضحكًا يعلو فوق أضرحة الموتى وزغاريدَ تخنق الدعاء كأن الحياةَ قد باعت روحها
-
لوجْـه الـبـدْر الـغـائـبِ هـنـاكَ.. ترنـيـمـةُ قـيـثـارةٍ شـجـيـَّةٍ و.. وداعٍ لِـرفْـرفـةِ الـصَّـقـر الـسـاهِـي بـين ظـلٍّ نــاعـسٍ وزوال جــاثـمٍ مـقـامُ اللــوز ِ وصـهـلـةُ يـمــامٍ لأنـفِـه الـبـارزِ.. كـرُمـحِ غـــْزوةٍ شِــدَّة الـلـواعـجِ وحـفـلـةُ شـهـدْ! للـكـلـمـاتِ.. الـمـطـرزةِ بـيـن شـفـتـيـهِ رقـرقـةُ شـايٍ مـعـتـقٍ ورحـيــقُ آذارَ لجـلــبـابِـهِ الـفـضـفـاضِ.. كـغـمـزةِ عـيـدٍ دفْءُ الأسْـحارِ
-
العبادات الشعائرية حينما تؤدى وفقا للشرع، عبوديةً وتعظيمًا لله عز وجل، ترتقي بالمسلم روحانيا وتسمو بنفسه للمعالي، لتتجلى من خلالها معاني العبودية الحقة والمخلوقية لدى العبد، وتمام خضوعه للخالق جلت صفاته وتقدست أسماؤه. رمضان هذا الشهر العظيم، للأسف بدأ منذ عقود، يأخذ منحا مغايرا تماما
-
إِنِّــي أُحِـبُّـكِ رَغْــمَ كُــلِّ جِـرَاحِي رَغْـمَ الصَّعَائِبِ فِي طَرِيقِ كِفَاحِي مَـا زِلْـتُ أَحْـمِلُ فِـي الْـفُؤَادِ مَـوَدَّةً وَأُخَـبِّـئُ الْأَشْـوَاقَ تَـحْتَ جَـنَاحِي أَخْـشَى عَـلَيْكِ مِـنَ الـضِّيَاءِ إِذَا دَنَا وَمِـنَ الـنَّدَى عـن خَـدِّكِ الـتُّفَّاحِي قَدْ كَانَ حُبُّكِ كَالرَّحِيقِ عَلَى فَمِي كَـالْـقَهْوَةِ الـسَّمْرَاءِ عِـنْدَ صَـبَاحِي إِنْ غِـبْـتِ، يَـكْـفِينِي دُعَـاءٌ
-
في الزوايا البعيدة رأسٌ من فخارٍ مصقول يبيعُ القبّعاتِ للرؤوسِ العارية ويُقنعها أنَّ السقفَ سماءٌ لا يمنعهُ صمتُهُ الحجري من إشعال مواقدَ كثيرةٍ بخشبِ الأسئلة تدورُ حولَ قدميهِ خطبٌ قصيرة كذبابٍ هجين، تصفِّقُ للسطحِ وهو ينحدر وتُلمِّعُ مرايا تجيدُ صناعةَ الوجوهِ أكثر ممّا تجيد كشفها
-
على بحر هاجت أمواجه علقت محارة سفينتي وأضافت سواحل العشق الموقوف وارتجفت من هذيان قادم كالرعد فزرع الفتنة الكبرى على جسد ملقى في العراء وأنت كحورية.. تأتين عارية فوق الأمواج وفي الخفاء تمدين العنق والأيدي ملوحة باللقاء وبالعناق والرذاذ الموزع في الآفاق يصفع خدي ووجهي..
-
يقهرني المدى حين أقيسه بحدودك ويصير الزمن بيننا ساعيَ شوقٍ لا يهدأ أمشي إليك حافي الروح أتحسّس الطريق بخشوعٍ خفي كأن قلبي يتوضأ بذكرك قبل الوصول. يمرّ طيفك فيفيض العطر من الجهات لا يسكرني عبقه بل يوقظ في داخلي يقظة العاشقين. أقترب لا لألمسك بل
-
أقفُ قريبًا من النهرِ لا ماءَ فيهِ فيروي ظمئي، لا غيمةَ تبعثُ بي الأمل! لقد أكلَ القحطُ عشبَ أيامي، صارَ الشعرُ أبيضَ اللونِ كزرعٍ حانَ حصادُهُ، تهشّمهُ مناجلُ الفلحِ! فهل يعودُ السّوادُ بعدَ البياضِ؟ بعدَ الموتِ ألفُ موتٍ وأكفانٌ كثرٌ تلفُّني بعباءةِ الأمسِ، ابتسامةٌ هنا








