-
في هَدأة الصمت وسكون الروح، تشدو حروفي في أعماقي، في لحظات مفعمة بالسكينة والصدق، أعانق أثناءها روحي في لقاء أثيري للارتقاء والمكاشفة بامتياز، أنصت فيه بتمعن لخطاباتها النابضة بالحقائق والتجليات، وحواراتها الفلسفية العميقة، أتأمل همسها الشفيف عن كثب، كطفل بدأ لِتوّه بتعلم الكلام، يقف مشدوها
-
فاللّيل ثقيل المزاج والبدايات تناديني مسوّرة كالعادةَ تدقّ باب جسدي. أُعدّ قهوتي كما يعدّ الجنديّ خوذتَهُ وأُسلِّمُ على المرآةِ… وأخشى أن تسألني مَن أكون. الوقتُ يمشي أمامي بخطى موظفٍ مُتعب يحملُ ملفاتِ الأمسِ ويوقّعُ باسم الغد. الشارعُ يعرفني لكنّه لا يتذكّر اسمي. أمشي إلى مكان
-
عند الظهر دخل البيت كعادته يسبقه كلام بصوت مرتفع.. تأخرت قليلا في فتح الباب لأنها لم تجد فردة الحذاء التي كانت مقلوبة تحت الأريكة.. دخل وهو يسب ويلعن.. دخلت المطبخ تعد الطعام في صمت وهي تشكو انقباضا في صدرها لم تكن تجد سوى الصمت تقابل
-
كيف لك.. أن تخلع ركام الدهشة.. عن وجهك.. الغارق في الهفوات وأنت تتصفّحهُ في المرآة دون ضجيج نافق!؟ الدهشة صقعة مباغتة.. تأخذُك دون جريرة هي إمتاع لحظي.. في مطبات قارورة حزن أو فرح أنّىٰ لك، أن تخطو.. وأنتَ.. تمشي على ورد الرمل دون أن تقترح
-
هَـلْ تَعْــلَمُ أَنَّ الطُّـغْـيَانْ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الإِنْسَانْ زُورًا يُبَـعِدُ عَــنْهُ التُّهْــمَةَ وَبَـرَاءٌ مِـــنْهُ الشَّـــيْـطَانْ فَالْإِنْـسَانُ كَـمَا قَــدْ كَـانْ لَا يُـدْرِكُ مَعْـنَى الْإِنْــسَانْ مُذْ كَانَ حَبِيسًا فِي نُطْفَةْ حَــتَّى مَـــلَكَ الْأَرْضَ الْآنْ مُـــذْ كَـــانَ بِـلَا عُــــنْوَانْ يَبْـحَثُ عَـنْ ظِـلٍّ وَمَـكَانْ يَأْوِيــهِ، وَيُبَـــدِّدُ خَـوْفَــــهُ لِيَبْــعَثَ فِــيهِ
-
وأنــا أَعْـبُــرُ اٌلْـعـمـرَ إلـيـكِ تَـرْتــعِـشُ اٌلْـفَـراشَـاتُ كـمَـا جُـدران مُـحَـدَّبــةٍ تـتـسلًّـلُ إلـى حَـلَـمَـةِ اٌلــظَّـنِ أشْــواكٌ فـاقــعـةٌ وأَسـئِـلـةْ! فـمـتـَى تـسْـتَـرِدُّ الـسَّـمـاءُ لـونَـهـا اٌلـْـأولَ مـتَى اٌلـطُّـرقـاتُ تُـقَــاسِـمُـنـي نًـخْـبـهـا.. فَـتـكـونَ أوْسـعَ مـِنْ شِـفــاهٍ بَـريـئـةٍ وأسْـرابَ بـجَــعْ! مـتَى تَـسْـتـعِـيـدُ اٌلـتَّـجاعـيدُ أسْــرارَهـا فـيْـحْـجـبَ اٌلْـيَـمـامُ خـلْـفَـهُ.. تـلـك اٌلْـمـَسـاءاتِاٌلـْـغـبِـيَّــهْ.صـغِــيـرتِـيهـا.. صَـدْري قَـلـيـلٌ مـن غَـزلٍهـا
-
مالي يا أصيلة كلما التفت إليك… ألفيتك أرقى خلتك حينا من الصخر أقسى.. فكذّبتِ ظنوني عدت أجمل وأنقى تهتفين معية ربي تنير دربي لا أظل أبدًا ولا أشقى الوهاب بكرمه غمرني ألطاف وأنعُم لن أحصيها عدّا ذو اللطائف أنار بصيرتي وكشف لي سر القدر لكل
-
يُعدّ الصمت أحد أكثر المفاهيم إشكالية في الحقل الشعري، لكونه يُفهم تقليديًا بوصفه نقيضًا للكلام، أو علامة على العجز اللغوي. غير أن الشعر الحديث – بخاصة في تجلياته الوجودية والنفسية – أعاد النظر في هذه الثنائية، محولًا الصمت من غياب إلى آلية تعبير موازية للغة








